Yahoo!
 ألـــشَــاعِـــرُ الـــــعِراقِــــي عِـــــمَـــاد جَـــــبّار 

معادلــــة ألحـــــب وألكـــــــــره

أيلول 25th, 2008 كتبها الشاعر العراقي عماد جبار نشر في , كتـــــــابــــــاتــــــي

تعودنا في كل جوانب حياتنا أن نختار الناس الذين نحب سواء في صداقاتنا أم في حلقة معارفنا أم في إختيارنا للكفاءات حين تناط بنا مسؤولية معينة في محيط العمل، ولا أظن أن ذلك متأت من كون مجتمعنا ذا تركيبة إجتماعية قبلية كما أشيع، لكن لمعادلة الحب والكره الأثر الفاعلً في خياراتنا في الحياة.
من هنا تبدأ التشكيلات والتكتلات الأكثر خطراً، ومن هذه النقطة يبدأ حتى الخطر المذهبي والطائفي، نحن تعودنا على اختيار من نحب ورفض من نكره، أن من نحب يثير في داخلنا إحساساً ممتعاً فلا نملك إلا أن نحبه ونقّربه، ومن نكره يثر فينا إحساساً مزعجاً لا نسيطر عليه إلا برفضه وإبعاده أو ربما قتله.           
           
نحن لا نملك آلية لكسر هذه المعادلة، معادلة الحب والكره، رغم إننا نملك إرثاً كبيراً من الأنبياء والأئمة والأولياء والقديسين (عليهم السلام أجمعين).. الجميع يملكون رموزاً مضيئة، وتعدد وتنوع رموزنا يفترض أن يغنيا حياتنا وتجربتنا الروحية، لكننا على العكس من ذلك نستخدم هذه الرموز أسلحة لهدم وتدمير بعضنا البعض، إذن لعبة الحب والكره شملت حتى الرموز، فنحن نحب رموزاً معينة لأنها تبهج ذواتنا، ونكره أخرى لأنها تبهج ذوات آخرين وبالتالي فأنها تزعج ذواتنا. أن الحياة ماهي إلا لعبة “الأنا” وهذه “ الأنا” تصبغ بصبغتها الأشياء خارجها وت

المزيد


غابة الذكريات

أيلول 4th, 2008 كتبها الشاعر العراقي عماد جبار نشر في , كتـــــــابــــــاتــــــي

أنا أكره المقابر.. ربما ذهبت مرة في طفولتي مع جدتي الى المقبرة، حيث قبر عمي في مقبرة النجف، ربما أتذكر شيئاً كهذا ربما.. بحيث لا أدري هل حدث ذلك أم انه من وحي خيالي يثيرني منظر المقبرة على جانب الخط السريع مقابل وزارة النفط.. إنه منظر موحش.. وافكر لماذا لا نجد طريقة أخرى سوى المقبرة لكي نتذكر بها الميت العزيز، لماذا نجد طقساً دائماً من أستدرار الدموع والشعور بالوحشة الدائمة والإنكسار على عتبة الموت، لماذا لا نخترع شيئاً اخر سوى الريح التي تعصف بين القبور..

 
عبر رحلتي في المنفى جاءت هذه الفكرة بديلاً للمقابر او قل موازية للمقابر، ان تهيء بلدية كل مدينة أرضاً جميلة كأن تكون على النهر مثلاً بحيث ان عائلة كل ميت تجلب نبتة لشجرة مثمرة وتزرعها فيها، بعد ان تفرغ العائلة من عملية الدفن والعزاء، تعتني بلدية المدين

المزيد


طاقة حب

أغسطس 29th, 2008 كتبها الشاعر العراقي عماد جبار نشر في , كتـــــــابــــــاتــــــي

لقد حاولت كل الشرائع السماوية والنظم الأخلاقية ترويض بركان الغضب والحقد داخل قلب الإنسان، لكن أغلب هذه النظم بقيت أسيرة الوعظ والوصايا والترهيب. “لا تفعل كذا .. وأفعل كذا”.. واستمر الإنسان يقتل أخاه الإنسان الحي، بل تعداه الى قتله ميتاً. نحن نمتنع عن إيذاء الآخر لأننا منعنا عن فعل ذلك، ولكن عندما يصل غضبنا مرحلة أعلى سنجد مبرراً لإيذائه كأن يكون مختلفاً عنا طائفياً أو عرقياً أو دينياً.
ثمة حلقة مفقودة بيننا وبين منظومة الوصايا، هي إننا نقوم بفعلنا على وفق الوصية التي تظل شيئاً خارج ذاتنا، لذلك تظل علاقتنا بها علاقة هشة لا تملك رسوخاً، إلا اذا جعلناها جزءاً عضوياً وجوهرياً لا تستطيع الذا ت الإستغناء عنه، إذن كيف نجعل من مقولة “ لا تؤذ…” جزءاً عضوياً من ذواتنا، كيف ننقل المقولة من مستوى الوصية الى مستوى الحب الذي يغمر القلب الإنساني، بحيث لا تجد في قلب الإنسان إلا الحب رداً وجواباً لكل التحديات التي تواجهه ولكل مشاعر الغضب والكره وسوء النية التي تتفجر في داخله.
بعد كل جلسة تأمل يومية، يبدأ حكماء الهند وشرق آسيا با‘رسال طاقة حب ورغبة بالسعادة والسلام الى كل الكائنات، قريبها وبعيدها صغيرها وكبيرها ، مرئيها وغير مرئيها، بشراً وكائنات اخرى تشاركنا العيش على هذا الكوكب.
بهذا يتطهر قلب الحكيم، بهذا التمرين اليومي على الحب وعلى تمني السعاد

المزيد





شــــكـــــــــــــــــرا لزيـــارتـــــكـــــــــم